الثلاثاء، 22 أكتوبر، 2013

آيــــــة الأرنبــــــــــــــه





كنت فى تانيه أبتدائى تقريبا وقت ما خالو جاب آية الأرنبه وسماها كما هو واضح على أسمى وكان وشها خير  وولدت أرانب كتير زى ما كنت بسمع ماما بتقول بالرغم أنى مكنتش فاهمه وشها خير يعنى أى ولا يعنى أى بتولد كل فكرتى عن الأطفال أو أى كائن حى صغير أنه بيجى من السوبر ماركت وخلاص آية جات وجابت معاها عالم جديد وخلونى مسئوله عنها  وحسيت أنى خلاص بقيت كبيره وكانت آية زى متدلعة أوى وكنت بحبها أوى وكان ليها ميزه كانت بتخلصنى من كل الجزر ال كنت فعلا بكرهه جدا وأنا صغيره كنت دايما بديلها نصيبى من ورا ماما آية كانت أرنبه جميلة كان لونها رصاصى وفيها أماكن بيضا وعنيها ملونه كنا عاملين الدولايب بتاع الأرانب فى المسقط وكان الوحيد المسموح له يقرب ناحية الأرانب الصغيره أول ما يتولدو أنا وخالو وماما وأنا بالأخص كانت بتسبنى ألعب مع الأرانب النونو كنت دايما أبصلها وأسئل خالو هى ليه مولوده قرعه كان دايما يقولى أنتى كنتى قرعه زيها وبعدين طلعلك شعر كنت بلعب معاهم من بعيد بصراحه كنت بخاف أشيلهم يتفعصو وآية تزعل أول مرة آية ولدت فيها مكنتش فاهمه هى ليه بطنها أتنفخت كده ولا ليه بتعمل الصوت الغريب ده بس كنت زعلانه عشانها وكان كل ال فى بالى إنها هتروح للسما زى ما ماما كانت بتقولى على تيته كل ما أسئل عنها ( تيته وجدو فوق فى السما عند ربنا ) يومها خفت جدا وجريت لماما وبكلام غير مفهوم بحاول أفهمها إن آية فيها حاجه وتعبانه وعلى ما جمعت أنا بقول ايه وفهمت راحت لأية وشافتها قالتلى مخافش وأسبها وبالليل هيكون عندى أرانب صغيره جميله بصيت لماما ساعتها وسألتها ( ليه هى آية هتروح السوبرماركت ) المهم طلعت يومها على السطح وجبت طيارتى ال خالو عملهالى من النشا والورق الملون وبكر الخيط بتاع اللحاف وكتبت جواب لتيته وجدو يأخدوا بالهم من آية ويخلوها تخف وحطيته على الطياره وطيرتها فوق فى السما بعيد عشان الجواب يوصلهم وبعد مده وجيزه نزلت الطيارة وكالعادة طبعا ملاقتش الجواب وفى أعتقاد طفولى منى إنه راح لتيته وجدو (مش الهوا طيره يعنى) المهم نزلت تحت وروحت عند آية ولاقيت فعلا عندها أرانب صغيرين ولما طلعلهم فرو بعدها كانو أتنين بيض وأتنين رصاصى وأتنين شكلها وهنا رفعت حاجب فوق حاجب وأنا بسئل ماما ( لما آية راحت السوبر ماركت دفعت فلوس أزاى وله الأرانب بتدفع جزر ) وروحت  أتفقد بفضول الأرانب الصغيره ..وتوالت الأيام فوق بعض ومبقتش أستغرب أما ألاقى آية جابت أرانب صغيره وبقيت أزودلها حصتى من الجزر عشان تجيب كمان وأتملى المسقط أرانب




وعدت كام سنة وكبرت آية وروحت أنا المدرسة وفى يوم لسه فكراه رجعت لاقيت فروة مش غريبه عليه محطوطه فى المطبخ قدامى قربت منها بشك وأتضحت شكوكى وأتاكدت دى فروة آية جريت على المسقط أدور على آية مش لاقياها وساعتها أتوجهت لماما وسألتها (آية راحت فين ) وحاولت ماما تفهمنى وتستوعب تفكيرى الطفولى بأنها كبرت فى السن وبتتعذب ورحمة بيها كان لازم ندبحها وأنا تجاوزت كل الكلام ده ووقفت عند ندبحها القتلة دبحوها غدر وأنا مش موجوده أستفردوا بيها وودوها لعمو السفاح بتاع محل الطيور يقتلها وليه  وأزاى بقه عملتها جنازة وعلى الغدا شفت جثة المرحومة ترقد فى صنية محمرة وجنبها حلة الملوخية على شربتها وأنا قاعدة عاملة أعتصام تام عن الأكل ومستغربة أزاى بيأكلو آية دى زى بنتهم يعنى وهنا جه فى بالى سؤال ياترى ماما هتدبحنى أنا كمان وتعمل عليه شوربه وسألتها وحاولت تفهمنى بصبر طويل إن ربنا أحل ذبح الحيوانات مش البنى أدمين وأنا برضو مبفهمش وتطاردنى كوابيس أنهم ودونى لعمو سفاح الطيور يدبحنى أنا كمان وعملو عليه حلة ملوخيه كبيره وكرهت أكل الأرانب من وقتها ..وكبرت ومازلت بكره أشوف أى حيوان بيدبح ومازال عمو بتاع محل الطيور فى نظرى سفاح وبكره أأقرب من أى حاجه مدبوحه لسه أو أروح ناحية أى محل بيعمل كده ..من كام يوم وأنا فى بيت بعض قرايبنا وبنفتكر حكاية آية الله يرحمها لاقيت قريبنا الصغير صاحب الكام سنة ال متجاوزش لسه عمر الطفوله بيبصلى ومستغرب ( هو فى نونو بيجى من السوبر ماركت أنتى عبيطه وله أى وبعدين جوابات أى ال على طيارة دى أكيد طارت فى الهوا ) وبصلى من فوق لتحت مره تانيه ومشى وهو بيتحسر على غبائى وأنا متبعاه بنظراتى وبرفع حاجب فوق حاجب وبسأل سؤال مصيرى ..العيال دول رايحين على فين وهيفهمو أى بعد كده ؟ راحت فين براءة أطفال اليومين دول ؟ وأنا قدهم كنت بعمل سبوع للأرانب والأتارى كان أختراع عظيم بنقعد قدامه فى صمت عظيم يليق بفخامة هذا الأختراع وهيبته... رايحين على فين بعد كده ياجيل أخر زمن :\ ؟
لـ آية الله عنتــــــر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق